السيد محمدمهدي بحر العلوم

293

مصابيح الأحكام

وما رواه الصدوق في العلل ، بإسناده عن الحسن بن علي عليهما السلام ، قال : « جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأل قال « 1 » : لأيّ شيء أمر اللَّه بالاغتسال من الجنابة ولم يأمر بالغسل من الغائط والبول ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إنّ آدم لمّا أكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق وشعرة في جسده ، فأوجب اللَّه عزّ وجلّ على ذريّته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإنسان ، والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الإنسان ، فعليه في ذلك الوضوء « 2 » » « 3 » . وعن محمّد بن سنان أنّ الرضا عليه السلام كتب إليه : « علّة غسل الجنابة النظافة لتطهير الإنسان ممّا أصابه من أذى « 4 » وتطهير سائر جسده ؛ لأنّ الجنابة خارجة عن كلّ جسده ، فلذلك [ وجب ] « 5 » عليه تطهير جسده كلّه ، وعلّة التخفيف في البول والغائط أنّه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ومشقّته ومجيئه بغير إرادة منه [ ولا شهوة ] « 6 » ، والجنابة لا تكون إلّا بالاستلذاذ منهم والإكراه لأنفسهم » « 7 » .

--> ( 1 ) . في المصادر : « فكان فيما سأله أن قال » . ( 2 ) . في العلل والأمالي : « فأوجب عليهم في ذلك الوضوء » ، وفي الفقيه : « فعليه من ذلك الوضوء » . ( 3 ) . علل الشرائع : 282 ، الباب 195 ، الحديث 2 ، الفقيه 1 : 75 / 170 ، باب العلة التي من أجلها وجب الغسل من الجنابة . . . ، الحديث 1 ، أمالي الصدوق : 160 ، المجلس 35 ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 2 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 4 ) . في المصدر : أصاب من أذاه . ( 5 ) . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 6 ) . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 7 ) . الفقيه 1 : 76 / 171 ، باب العلّة التي من أجلها وجب غسل الجنابة ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 2 : 178 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 2 ، الحديث 1 .